دمشق، سوريا – 6 أغسطس 2025
بدعم من قطر وتحت رعاية فخامة الرئيس أحمد الشرّاع، رئيس الجمهورية العربية السورية، وقّعت الحكومة السورية مذكرة تفاهم استراتيجية مع تحالف يضم خمس شركات دولية بقيادة UCC Holding لتطوير وتوسعة مطار دمشق الدولي، باستثمار أجنبي يُقدّر بأكثر من 4 مليارات دولار أمريكي. يمثل هذا المشروع حجر الزاوية في جهود إعادة الإعمار الوطنية، ويهدف إلى تعزيز الربط العالمي والمساهمة في نمو الاقتصاد والتجارة والسياحة، ويعد محطة محورية ضمن سلسلة المشاريع التنموية الكبرى في قطاعات حيوية مثل الطاقة وإعادة الإعمار والبنية التحتية. ويعتبر هذا الاستثمار أحد أكبر الاستثمارات في البنية التحتية السورية خلال عقود، ويعكس سعي البلاد لاستعادة مكانتها الإقليمية والدولية.
سيتم تنفيذ المشروع من قبل تحالف دولي بقيادة UCC Holding القطرية عبر ذراعها الاستثماري UCC Concessions Investments LLC، ويشمل أيضًا Assets Investments USA LLC (الولايات المتحدة)، وCengiz İnşaat (تركيا)، وKalyon İnşaat (تركيا)، وTAV Tepe Akfen (تركيا).
أقيمت مراسم التوقيع في دمشق بحضور السيد توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا، وممثلي السفارة القطرية في سوريا، ووفود رسمية رفيعة المستوى وعدد من الدبلوماسيين. تم توقيع الاتفاقية من قبل السيد عمر الحصري، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني – ممثلًا عن الحكومة السورية، إلى جانب السيد محمد معتز الخياط، رئيس UCC Holding؛ والسيد ساني شنر، رئيس TAV؛ والسيد أنتوني سالتر، الرئيس التنفيذي لـ Assets Investments USA؛ والسيد مراد إرغنول، عضو مجلس إدارة Cengiz İnşaat؛ والسيد مصطفى كوجار، الرئيس التنفيذي لـ Kalyon İnşaat.
يهدف هذا الاستثمار إلى إعادة تطوير مطار دمشق الدولي ليصبح مركزًا إقليميًا متكاملًا قادرًا على استيعاب 31 مليون مسافر سنويًا عند اكتمال جميع المراحل، مع مرافق عامة على مستوى عالمي. سيتم تنفيذ المشروع بنظام البناء–التشغيل–النقل (BOT) على خمس مراحل متتالية: زيادة الطاقة الاستيعابية إلى 6 ملايين مسافر في السنة الأولى، و16 مليونًا عند اكتمال المرحلة الثانية، وصولًا إلى 31 مليون مسافر سنويًا عند التشغيل الكامل. سيتم بناء المطار وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، مع ما يصل إلى 32 بوابة مجهزة بجسور ركاب حديثة، ونظام ملاحة جوية متكامل، ومنطقة خالية من الرسوم الجمركية تحتوي على مجموعة واسعة من المطاعم العالمية، والمقاهي الراقية، وأشهر العلامات التجارية في عالم الموضة، مما يجعله من أكثر المطارات حداثة وتقدمًا في المنطقة.
يتضمن المشروع أيضًا تطوير الطريق الرئيسي المؤدي إلى المطار، بطول يصل إلى 50 كم، بالإضافة إلى تمويل بقيمة 250 مليون دولار أمريكي لشراء ما يصل إلى 10 طائرات من طراز Airbus A320 لشركة الخطوط الجوية السورية، لتعزيز الأسطول وزيادة تنافسية الناقل الوطني.
صرّح السيد محمد معتز الخياط، رئيس UCC Holding:
"يجسد هذا المشروع نتيجة شراكة استراتيجية تجمع مجموعة مختارة من الشركات الدولية الرائدة بهدف موحد: إعادة بناء أحد أهم المرافق الحيوية في سوريا بطريقة تعكس طموحاتها المستقبلية. نحن في UCC Holding نؤمن أن نجاح مشاريع بهذا الحجم يتطلب دمج الخبرة العالمية مع فهم عميق لاحتياجات السوق المحلي، وهو المبدأ الذي نطبقه في كل مرحلة من مراحل التنفيذ. ونتقدم أيضًا بخالص الشكر إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حفظه الله، على دعمه المتواصل وتمكين القطاع الخاص القطري من المساهمة في بناء سوريا جديدة وتنفيذ مشاريع استراتيجية تدعم الاقتصاد السوري."
أضاف السيد رامز الخياط، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة UCC Holding:
"هذا المشروع لا يقتصر على إعادة تطوير مطار دمشق الدولي؛ بل هو جسر استراتيجي يقود سوريا نحو مستقبل التعافي والازدهار. نحن نستثمر في رؤية تنموية مستدامة تعزز التجارة والسياحة، وتربط سوريا بالعالم وفق أعلى المعايير، وتدفع نمو الاقتصاد والاستثمار في جميع القطاعات. وبالاعتماد على الموقع الاستراتيجي لسوريا وشراكاتنا المحلية والإقليمية الواسعة، سيصبح مطار دمشق الدولي نموذجًا لمشاريع النقل الذكية والمتقدمة في المنطقة."
وصرّح السيد ساني شنر، رئيس TAV:
"نرى في هذا المشروع فرصة استثمارية استراتيجية تتجاوز تطوير البنية التحتية. إنه بوابة لإعادة تنشيط الاقتصاد السوري وإعادته إلى شبكات التجارة والاستثمار الإقليمية والدولية. نجلب إلى هذا الاستثمار خبرتنا المتراكمة في تطوير وتشغيل مشاريع النقل الكبرى لتقديم مطار عالمي المستوى يعزز كفاءة قطاع الطيران، ويزيد من جاذبية السوق السورية لرؤوس الأموال العالمية، ويمهد الطريق لعصر جديد من النمو والاستقرار."
تجدر الإشارة إلى أن UCC Holding قد عملت سابقًا على تطوير وتنفيذ عدة مطارات بارزة، بما في ذلك مطار حمد الدولي في قطر، ومطار رواندا الدولي، ومطار طرابلس في ليبيا، والآن تضيف إعادة تطوير وتشغيل مطار دمشق الدولي إلى محفظتها من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في المنطقة.
كما يمتلك شركاء التحالف الأمريكي والتركي خبرة واسعة في تطوير وتشغيل المطارات الكبرى عالميًا، حيث ساهموا في مشاريع بارزة مثل مطار إسطنبول الجديد—أكبر مشروع مطار في العالم حتى الآن—الذي تم تنفيذه عبر تحالف İGA بقيادة Kalyon وCengiz، بالإضافة إلى مطارات Ordu–Giresun وRize–Artvin في تركيا، ومطار إسطنبول أتاتورك، أنقرة إيسنبوغا، غازي باشا–ألانيا، ومطارات دولية أخرى مثل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة، مطار الملك خالد الدولي – المبنى 5 في الرياض، مطار تبليسي الدولي ومطار باتومي الدولي في جورجيا، مطار الإنفيدة–حمامات في تونس، مطارات سكوبجي وأوهريد في مقدونيا الشمالية، وتوسعة المبنى 3 في مطار القاهرة الدولي في مصر.
من المتوقع أن يخلق المشروع أكثر من 90,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ويعزز الاقتصاد المحلي عبر قطاعات متعددة، ويمكن سوريا من العودة كلاعب نشط في شبكة الطيران الإقليمية والدولية، ليصبح مركزًا استراتيجيًا رائدًا في المنطقة.



